السيد تقي الطباطبائي القمي

170

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

عشر والرابع عشر من الباب 3 من أبواب احكام المساكن . وفيه أولا ان أكثر هذه النصوص ضعيف سندا وثانيا على فرض الإغماض عن اسنادها وتمامية الإطلاق في مفادها لا بدّ من رفع اليد عن اطلاقها وتقييدها بخصوص ذوات الأرواح لاحظ ما رواه محمد بن مسلم « 1 » فان المستفاد من الحديث اختصاص الحرمة بصورة ذي الروح ولاحظ ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا بأس بتماثيل الشجر « 2 » فإنه قد صرح في هذه الرواية بجواز تمثال الشجر وعلى الجملة لا مقتضي لعموم الحكم أولا وقيام الدليل على الاختصاص ثانيا فلا يحرم تصوير صور غير ذوات الأرواح . الفرع الرابع : هل يحرم تصوير الملك أو الجن أم لا ؟ يمكن أن يستدل على الجواز بأن دليل المنع مشتمل على عنوان الحيوان وهذا العنوان لا يشمل الملك والجن فإنهما لا يكونان من الحيوانات وبعبارة أخرى : الجن مغاير للحيوان وكذلك الملك وان شك في كونهما من أنواع الحيوان يكفى الشك في صدق عنوان الحيوان عليهما فإنه مع الشك في الموضوع لا مجال للأخذ بالإطلاق أو العموم والذي يختلج بالبال أن يقال : ان الحيوان عبارة عن جسم حساس نام متحرك بالإرادة فإن كان الجن والملك جسما يكونان داخلين تحت هذا المفهوم بلا كلام وان لم يكونا جسما بأن يقال الملك من عالم المجردات فعلى تقدير صحة هذه الدعوى لا يمكن تصويره فإنه كيف يمكن تصوير المجرد وبعبارة واضحة المجرد لا صورة له ويمكن اثبات الحرمة بتقريب آخر وهو ان تصوير الملك أو الجن لا محالة يكون كصورة الحيوان فيشمله دليل الحرمة وببيان واضح : يصدق على تصويريهما انه صورة الحيوان فيشمله دليل المنع . ان قلت الذي يصور

--> ( 1 ) لاحظ ص : 167 ( 2 ) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2